نعم إن الضغوطات والحملات الظالمة التي يتعرض لها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة داخل وخارج لبنان سببها عدم موافقته على خطة صندوق النقد الدولي للإنقاذ المالي لانه يراها في غير مصلحة لبنان ومقتلا له ولأهله ولمؤسساته ألإقتصادية وقطاعه ألمصرفي وأموال مودعيه. ألقصة بدأت فصولها بين الطرفين عام ٢٠١٦ عندما زاره وفد من الصندوق في مكتبه بمصرف لبنان عارضا عليه خطة ألعمل هذه وطالبا منه الموافقة عليها وإستلامها بحكم موقعه كرئيس للسلطة النقدية إلا إنه بعد إطلاعه على بنودها وفحواها رفض ألمواففة عليها وإمتنع عن إستلامها مبديا للوفد إستغرابه كيف لهم إن يضعوا خطة عمل عن ألإنقاذ المالي في لبنان وهو لا يزال في عافيته النقدية وكإنهم كانوا يعرفون مسبقا ما يتم تحضيره للبلد من إنهيار نقدي غير مسبوق ومن إفلاس لدولته وضرب لقطاعه المصرفي وحجز أموال مودعيه . وعندما إندلعت إنتفاضة الحراك المدني في ١٧ تشرين ألأول عام ٢٠١٩ وأدت إلى إستقالة حكومة سعد الحريري بعد ١١ يوما في ٢٨ تشرين ألأول ومجيء حسان دياب تفاجأ سلامة بحكومة دياب تقدم خطة للأنقاذ المالي هي نفسها ألتي كان إطلع عليها من وفد صندوق النقد الدولي التي زاره قبل ثلاث سنوات. ليعلم فيما بعد أن وفد الصندوق الذي كان زاره عام ٢٠١٦ ورفض إستلام خطته قام هو ذاته بزيارة مدير عام المالية آنذاك آلان بيفاني الذي وافق على خطة عمله بعد إطلاعه عليها وإستلمها ووضعها في عهدته بحكم موقعه ألرفيع في وزارة المالية وألإخير وضعها فيما بعد بعهدة دياب وحكومته لا سيما وإنه كان من ضمن فريق العمل المالي ألإستشاري للرئيسين عون ودياب معا . والأسإلة التي تطرح هي لماذا إستلم بيفاني خطة عمل ألصندوق آنذاك والبلد كان لا يزال في عافيته النقدية؟ ثم لماذا لم يقم بيفاني يومذاك بإبلاغ سلامة بإن وفد الصندوق زاره وإنه إستلم منه خطة العمل هذه لا سيما وأنه عضو في المجلس المركزي لمصرف لبنان بحكم موقعه كمدير عام للمالية ؟ ثم لماذا لم يقم بيفاني بحكم موقعه بإبلاغ وزيره آنذاك على حسن خليل بإنه إستلم من صندوق النقد خطة العمل هذه ؟ ثم لماذا أبقى بيفاني خطوته هذه طي الكتمان ولم يبلغ بها أي من الرؤساء الثلاثة عون والحريري وبري إلًا اذا كان أعلم عون بالأمر بحكم كونه مرجعيته السياسية وأخفاه عن بري والحريري؟ والسؤال الكبير الذي يطرح هو لماذا سارعت حكومة دياب إلى تبني خطة صندوق النقد كخطة إنقاذ مالي لها دون أن تتساءل كيف لبيفاني أن يقدم خطة جاهزة لها من دون أن تسأله حتى كيف كانت لديه بهذه السرعة حيث قامت بتبنيها والموافقة عليها فورا وتقديمها للرأي العام بأنها خشبة ألخلاص لهم والقدر الذي لا مفر منه علما ان هذه الورقة معظمها يقوم على شطب معظم الودائع وإلغاء غالبية القطاع المصرفي وإعفاء الدولة من ديونها . إن رفض سلامة لخطة صندوق النقد جعلته هدفا من قبل السلطات الفرنسية لإزاحته عن الدرب أو لإلهائه بقضايا ملفقة ومركبة ضده إبتدأت في فرنسا عام ٢٠١٦ مع تقرير مزيف اعدته إحدى الجهات السياسية المحلية عليه . فللحكم الفرنسي رغبة في توريط لبنان واللبنانيين بخطة صندوق النقد الدولي تمحي السلطة النقدية ومعها القطاع المصرفي برمته وإلى جانبه قطاعات إقتصادية أخرى والهدف ألأساس إدخال ألشركات ألفرنسية لتتحكم بشكل مباشر بالاقتصاد أللبناني من القطاع المصرفي إلى المرافىء والمطار ثم قطاع النفط والغاز والمواصلات والكهرباء والمياه وغيرها . هل يذكر أللبنانيين مكرمة الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز الثلاث مليارات دولار للجيش اللبناني لشراء أسلحة وتجهيزات من فرنسا فحولت السلطة السياسية الفرنسية ألملف إلى إحدى الشركات ألإستشارية الفرنسية لتتقاضى ٣٧ في ألمئة عمولة من أصل المبلغ وقد عمد ألأمير ألشاب ألواعد محمد بن سلمان إلى إلغائها لاحقا وحسنا فعل بعدما لمس الفساد الفرنسي كما اللبناني بهذه الصفقة حيث تبين أن فرنسا تريد مشاركة أللبنانيين حتى بالهبات العربية. ولم تكتفي السلطة السياسية الفرنسية بمحاولة السيطرة على بعض أطراف ألقرار ألسياسي في لبنان بل وسعت نفوذها في الداخل وأصبحت تختار وزراء وتساعد بعضهم للوصول إلى مراكز ألقرار ممن يحملون الجنسية الفرنسية وبعضهم وزراء يساعدون ألشركات ألفرنسية للإمساك بالنشاط المصرفي والإقتصادي أللبناني لأنه لم يبقى أمام ألإليزيه سوى لبنان مدخلا له للشرق العربي ويعطيه نافذة مهمة ومطلة على البحر ألأبيض ألمتوسط. هل يمكن أن يخبرنا أحد عن أي مساعدات قيمة قدمها إلأليزيه بعهده الحالي للبنان منذ إنتفاضة الحراك المدني في ١٧ تشرين ألأول حتى أليوم . إنه لن يقدم شيئا لا بالمجان ولا على شكل مساعدة حتى أن الخمسين مليون يورو الذي قدمت للمدارس الكاثوليكية التي تتبع المنهاج التعليمي الفرنسي من أجل دعم أقساطها ومصاريفها حفاظا على الفرنكوفونية لم تكن بمتناول أولياء التلامذة ولم يعرف كيف وزع ألمبلغ وأين صرف وظلت مشكلة ألأقساط مفروضة على كاهل ألأهل في هذه المدارس حتى اليوم . وأخيرا أتحفتنا السلطة الفرنسية بتدخلها ألمباشر في عمل ألقضاء أللبناني وإرسالها ألوفود القضائية للتحقيق بدعوى أصلها لبناني ومكانها بيروت وأقيمت دعوى مماثلة في فرنسا من باب النكايات ألسياسية ضد رأس ألسلطة النقدية فقط لأن هواه ليس على هوى سيد ألإليزيه وبعض مساعديه وعدد من أصدقائه أللبنانيين ألحاقدين عليه وعلى نجاحاته . والخطأ كان قبول بعض ألقضاء أللبناني بذلك وتسهيل عمل ألوفود القضائية ألأوروبية للإستماع إلى سلامة كشاهد لا كمشتبه في موضوع إخبار ملفق أبطاله معروفين وينتمون إلى تيار حزبي يغلب على أفكاره ألنكد ألسياسي والمماحكة والغلو في المحاضرة بالعفة وهو شريك أساسي مع قوى ٨ و١٤ آذار بالمحاصصات والصفقات والفساد السياسي والمالي منذ العام ٢٠٠٩ . وبعد إن أموال الطبقة ألسياسية الحاكمة على إختلاف إنتماءاتها ألمسيحية والإسلامية التي هربت أموالها وعائلاتها إلى الخارج كان مقصدها بمعظمها ألمصارف الفرنسية والسلطة الفرنسية ورئيسها ماكرون على علم بذلك فلو كانوا يرغبون فعلا بمساعدة أللبنانيين ورفع كاهل فساد الطبقة السياسية عنهم المتحكمة بهم والتي نهبت دولتهم وأفلستها وأفقرتهم كانوا كشفوا عن ثروة هؤلاء العقارية عندهم والمالية في المصارف الفرنسية والاوروبية مع زوجاتهم وأولادهم وأزلامهم وأعادوها إلى البنك المركزي اللبناني لتكون ملكا للبنانيين بدل ممارستهم تمثيليات إرسال الوفود القضائية ضد رياض سلامة بإتهامات مفبركة عليه مشترك بالتآمر فيها جهات سياسية داخلية فقط لأنه عارض ويعارض خطة صندوق النقد الدولي التي تتيح للسلطة الفرنسية عند إقرارها التحكم بمفاصل ألإقتصاد أللبناني من أجل تمرير مشاريعها السياسية ومصالح شركاتها المالية في لبنان. لهذا لم يتجرأ المسؤولون والقادة أللبناننيون الذين يجاهرون ليلا نهارا بالسيادة بينما ينتظرون كالخزمتشية كلمة السر من الخارج لإنتخاب رئيس للبلاد أن يتصدوا للتدخل الفرنسي والأوروبي بكل الميادين لا سيما ألقضاء ونراهم مستسلمون للمشيئة الفرنسية من أجل حماية وجودهم ومصالحهم ألسياسية والمالية في الداخل وثرواتهم النقدية والعقارية في الخارج . وتأتي الوفود ألقضائية الفرنسية والألمانية والبلجيكية ومن خلفها إنكلترا وأميركا لتعطينا دروسا بملاحقة عمليات تبييض أموال مزعومة ضد سلامة والتحقيق معه ظلما تحت حجة كاذبة هي مصلحة الشعب أللبناني فيما رؤسائهم فعليا يريدون الحفاظ على مصالح بلدانهم في لبنان من خلال حفاظهم على الطبقة السياسية اللبنانية الفاسدة من ٨ و١٤ آذار وتيار وطني حر ويحدثونك عن حرصهم على لبنان وشعبه لتكون النتيجة أن همهم هو حرصهم على مصالحهم ومصالح أتباعهم وأزلامهم من الطبقة السياسية اللبنانية الفاسدة .
المكان الجمهورية اللبنانية ،الزمان ١ آب ٢٠٢٣ .
سيسجل التاريخ و يحفظ هذا الحدث لان معه سيتغير شكل لبنان ماليا و اقتصاديا ليصبح شكلا جديدا لم نشهده من قبل .
لن يطلب رياض سلامة و لن يسعى او يقبل ان يمدد له و لديه كل الحق و الصواب في ذلك لان ما جابهه خلال الاعوام الثلاثة المنصرمة لا يستطيع اي كان تحمله و السكوت عنه. حركة ١٧ تشرين كانت بداية المخاض الذي عمد اركانه من مجموعات السفارات و الحراك المدني و الذي ساهم في وصول مجموعة غير متجانسة من النواب دعاهم المجتمع بالتغيريين و هم ابعد ما يكون عن التغيير في نمط التعامل السياسي و البحث عن السلطة و اسلحة هذه المجموعات كانت التنديد و النقد الشديد للمجموعة السياسية الحاكمة التي انضموا بالنهاية الى صفوفها و المشاركة معها بالحكم بذات الاسلوب و المماحكة.
رياض سلامة من خارج هذه الطبقة السياسية كان عرضة للهجوم عليه باسخف اسلوب و اوسخ طريقة و نسيت المجاميع الطبقة السياسية المتسلطة في الحكم و اصبح هدفا للجميع بالرغم من صموده و هو الوحيد الذي عمل بجهد متواصل ليخفف الازمة ووقعها عن اللبنانيين و الصمت شعاره لكل المرحلة بعكس الآخرين الذين استغلوا ابواقهم و ازلامهم لتوجيه اصابع الاتهام اليه و تحوير الاسباب التي ادت الى الازمة و سعيهم الدائم لتحميله اسباب نشأتها و كانه من حكم لبنان خلال الفترات الماضية في ظل حكومات لم تسعى الى الاصلاح و التغيير.
ولولا وجود الحاكم في مركزه لفقدت السلع من الاسواق لنشهد مثالا فنزوليا جديدا او نموذجا مصريا تدهورت اوضاع هذه البلاد فارتفعت الفائدة و تدهورت العملات و اختفت السلع لعدم تأمين الاستيراد و الخدمات .
كل الحكومات المتعاقبة دون استثناء وعدته بالاصلاحات و هو المغلوب على أمره في تمويل عجز موازنات سنوية الزموه بقوانين يعرفون جيدا بأنه لن يحاربها أو يخالف تطبيقها و لعب كل هذه المدة أدوار المخطط للوزارات كافة و هو يرى المشكل قادما لا محالة و نذكر من يقرأ هنا انه طلب تقسيط سلسلة الأجور و الرواتب لخمسة سنوات فرفض طلبه لأن الانتخابات النيابية كانت السبب في اقرارها و هي الشعرة التي قصمت ظهر البعير و اخلت بكل مقياس ايرادات و نفقات الحكومات و طلب عدة مرات بدراسة اسعار الخدمات و كذلك المشتقات النفطية و لا نزال نذكر الحرب الشعواء عليه لأنه طلب زيادة سعر صفيحة المحروقات ٥٠٠٠ ليرة.
حاربوه و لم يأخذوا بنصيحته و مع ذلك لم يتقاعس و لا يزال يعمل ليؤمن كافة مستلزمات البلد لناحية استيراد المواد الغذائية و ضروريات الحياة اليومية.ان تكون الطبقة السياسية جاحدة و تبحث عن صالحها و حمايتها هذا طبيعي في بلد شعبه تجره الإشاعات و الاقاويل فأصبح مغلوبا على أمره يؤثر فيه ازلام تيار سياسي و يحكمون على الحاكم و ينكرون تضحياته كل هذه المدة لانهم لم يروا الوجه الآخر للازمة بعد و غدا لناظره قريب.
انهم كلهم دون استثناء ناكرون للجميل و الجهد و التعب و سيترحمون على ايام كان رياض سلامة الوحيد الذي يحمل هموم الناس و يحاول بعمل فريد و استثنائي تخفيف آثار الازمة .
ماذا تريد فرنسا من لبنان ؟
التدخل الفرنسي ليس لصالح اللبنانيين .
لا نسمع ولا نرى من الفرنسيين منذ ما قبل الازمة الخانقة التي يعانيها لبنان بوقت طويل و حتى اليوم سوى إظهار حسن النوايا تجاه اللبنانيين و الاهتمام العظيم بهم دون أن يترجم هذا الاهتمام و هذه المحبة بأية إجراءات فعلية و عملية تساعدهم بالفعل لا بالعاطفة الجوفاء و الكلام المنمق.
يا ترى هل في التعامل الفرنسي رغبة المستعمر بإعادة نفوذه لمستعمراته التي فقد اي ارتباط بها بسبب توسع النفوذين الأميركي والروسي و لم يبق أمام الفرنسيين سوى لبنان مدخلا لهم للشرق و يعطيهم نافذة مطلة على البحر الأبيض المتوسط . الاستعمار الفرنسي لا يضخ مالا ولا يمول مشاريع لنهضة مستعمراته وإنما يحلبها و يسيطر على مقدراتها و يعطيها الاهتمام الظاهري إعلاميا و تدخلا و دس الفتن فيما بين الفرقاء المتقاسمين للسلطة .
هل يذكر اللبنانيون و منذ وقت طويل ما منحته فرنسا إلى لبنان بالمجان أو على شكل مساعدة واذا امعنا بالتفكير لن نرى ليرة واحدة أنفقت علينا حتى المدارس الفرنسية التي تسعى لانعاش الفرنكوفونية اقساطها و مصاريفها ليست بمتناول واستطاعة أولياء الأمور.
ولم ننس مكرمة الملك عبدالله للجيش اللبناني ( الغاها ألأمير محمد بن سلمان ) بقيمة ٣ مليار دولار لشراء أسلحة وتجهيزات من فرنسا فحولت السلطة السياسية الفرنسية الملف إلى إحدى الشركات لتتقاضى ٣٧% من أصل المبلغ عمولة. حتى بالهبات العربية تريد فرنسا مشاركة اللبنانيين.
لا تكتفي السلطة السياسية الفرنسية بمحاولة السيطرة على بعض أطراف القرار السياسي في لبنان بل توسع نفوذها في الداخل وأصبحت تختار وزراء وتساعد بعض ازلامها للوصول إلى مراكز القرار و تزين الجنسيات الفرنسية معظم وزراء الصدفة الذين يساعدون الشركات الفرنسية للامساك بالنشاط التجاري كالمرفأ بعد محطة الحاويات ولا ننتظر من احد أن يقول شركة لبنانية أو اصحابها لبنانيون فولاءهم أولا واخيرا لفرنسا .
و اخيرا اتحفتنا السلطة الفرنسية بتدخلها المباشر في عمل القضاء وارسالها الوفود للتحقيق بدعوى أصلها لبناني ومكانها لبنان وأقيمت دعوى مقابلة في فرنسا من باب النكايات السياسية ضد راس السلطة النقدية اللبنانية رباض سلامة فقط لأن هواه ليس على هوى رئيسها ماكرون وبعض مساعديه وعدد من زبانيته من اللبنانيين الحقودين . و مهزلة قبول القضاء اللبناني بذلك و تسهيل عمل الوفود الأجنبية للاستماع إلى الحاكم في موضوع اخبار ملفق ابطاله معروفين و ينتمون إلى جهة سياسية غلبت على افكارها النكد السياسي و المماحكة و الغلو في الفساد و الهدر .
أن ننحدر في واقعنا السياسي إلى ما دون الصفر قد يكون محمولا اما أن ينحدر القضاء إلى هذا الدرك لا نراه مبشرا وواعدا للمستقبل .
نعود إلى رغبة فرنسا في توريطنا بخطة تدفعنا إليها أعدها صندوق النقد معها تمحي السلطة النقدية و القطاع المصرفي وأكثر من قطاع عامل و الهدف الأساسي إدخال الشركات الفرنسية لتتحكم بشكل مباشر بالاقتصاد اللبناني من مرافىء إلى مطار إلى قطاع النفط والغاز و المواصلات و الكهرباء و غيره…
أن رفض حاكم مصرف لبنان لخطة صندوق النقد جعلته هدفا من قبل السلطات الفرنسية لازاحته عن الدرب أو لالهائه بقضايا ملفقة و مركبة ابتدات في فرنسا عام ٢٠١٦ مع تقرير مزيف اعدته إحدى الجهات ضده .
لن يستقيل و لن يتقاعس عن أداء ما يستطيع هكذا أعلن في عدة مناسبات ولا احد يحلم باقالته لأن القانون لا يسمح بذلك و سيبقى إلى إخر يوم في ولايته و أعان الله اللبنانيين و لبنان من بعده.
مشكلة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في إنه فاسد كباقي منظومة الفساد المتحكمة بالبلد ويحاضر بالعفة في معزوفته الدائمة الموزعة بين إنتقاده الشديد لحزب الله وهجومه أللاأخلاقي على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة . والقاسم المشترك بين الأثنين بالنسبة لباسيل هي كرسي الرئاسة التي من أجلها يستهدفهما بإنتقاده وهجومه . بالنسبة لحزب الله فإن التباين السياسي المخفي منذ سنوات مع باسيل ظهر مؤخرا على سطح الماء وقد كانت beirut act أول من تحدث عنه في عدة مقالات وكشفنا فيها عن ألإنزعاج الكبير لباسيل من نصرالله منذ لحظة إنتخاب عون للرئاسة عام ٢٠١٦ حتى اليوم بسبب رفضه إعطائه وعده بدعم وصوله لبعبدا بعد عمه . كما كنا اول من كشف عن تحذيرات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للمسؤولين منذ حكومة تمام سلام عام ٢٠١٣ مرورا بالرئيس ميشال عون في بداية عهده في مقالات عديدة كشفنا فيها عن إستشرافه ألأزمة وقدم نقاطه الخمسة لعون ولباقي المسؤولين للإنقاذ ولم يأخذ بها لا عون ولا وريثه السياسي ولا حتى لاحقا حكومة دياب حيث أظهرت beirut act كل تفاصيل الرواية الكاملة لمؤامرة ألإنهيار النقدي ومسؤولية دياب وحكومته المباشرة عنها نتيجة قرارهم الهمايوني بإمتناع لبنان عن دفع إستحقاق اليورو بوند بضغط من عون وباسيل معا . وإنطلاقا مما ذكرنا نقول أن العلاقة المترجرجة وغير المستقرة بين باسيل وحزب الله إضافة إلى الحملة أللا أخلاقية التي يشنها على سلامة هدفها فقط خدمة مشروعه الرئاسي عبر ضربه حجر لإصابة عصفورين معا وذلك عبر تحميل سلامة مسؤولية الإنهيار النقدي وتصويره أمام اللبنانيبن بأنه هو الذي أطاح بودائعهم في المصارف وبأنه هو الذي غطى على فساد المنظومة السياسية الحاكمة وتآمر مع أصحاب المصارف لتهريب أموالهم إضافة إلى شراكته معهم في الصفقات والسمسارات عبر الحكومات المتعاقبة طوال ٢٥ سنة ، إلى جانب إتهامه له زورا وظلما أيضا بتبييض ألاموال وشقيقه رجا وبعض مساعديه من عمليات بيع سندات اليورو بوند وإكتتابات المصارف بسندات الخزينة عبر شركة فوري فتمت شيطنته وتشويه صورته وسمعته . وقد أتى هجومه ألأخير عليه هذه المرة خاليا من أية لياقة أدبية وتهذيب سياسي وأي أحترام لموقعه كرئيس للسلطة النقدية وهو المدعي حرصه على المواقع المارونية والمسيحية في الدولة . فكلامه الذي جاء جارحا يدل على فقدانه لإتزانه وأعصابه نتيجة فشله منذ بدئه حملته عليه قبل ثلاث سنوات لإقصائه أو إضعاف موقعه أو إنهاء حظوظه الرئاسية . أما بالنسبة لحزب الله فإبتزازه له واضح من خلال تحميله وسلاحه المسؤولية المباشرة فيما وصلت إليه البلاد من درك إجتماعي وإقتصادي ومالي وإتهامه بأنه لم يساعد عهد عون في ضرب الفساد وإقرار الاصلاح السياسي والإداري والمالي لأنه يحمي المنظومة السياسية الفاسدة كإنه هو منزه عنها وخارجها ، مقابل سكوتها عن سلاحه حسب إدعائه والذي بات هذا ألأمر برأيه يشكل العائق أمام تنظيف الدولة بسلطاتها وإداراتها وأجهزتها من الفساد السياسي والمالي. فظهر حرده العلني من حليفه لكونه لا زال متمسكا بترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنحية غير المعلن في محاولة منه للضغط عليه من أجل إجباره على إعادة تبني ترشيحه والتخلي عن دعم فرنجية عبر إيهامه بأنه هو الوحيد القادر على حماية ظهير مقاومته في الداخل والخارج أذا ما إختاره للرئاسة أما إذا لم يفعل ذلك فهو الوحيد القادر على تعريته داخليا وخارجيا وتركه وحيدا يواجه مصيره بنفسه كاشفا مقاومته بالساحة المسيحية وللمؤمرات عليها سياسيا ووطنيا . بالخلاصة بين حملته أللا أخلاقية على سلامة وبين إبتزازه الفاقع لحليفه المضطربة علاقته معه أدخل باسيل البلد بفراغ رئاسي يعتقد هو أن حظوظه قد تعود لتطل بقوة من جديد إذا ما طال هذا الفراغ ولكنه للإسف لا يعرف إنه عندما يتوافق “الكبار المحليين والإقليميين والدوليين” على كلمة السر الرئاسية تصبح عندها كلمة “الصغار بالسياسة” صراخ في الوادي .
هناك صحيفة محلية دأبت ومنذ أكثر من خمس سنوات على نشر مقالات يومية وبشكل دائم تهاجم فيها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وتطالب بإقالته وإستبداله ، ولا يمر عدد واحد من هذه الصحيفة لا يهاجم وينتقد كل ما يفعله أكان ما يكتب هو صحيح أم مفبرك ، حتى وصل بنا الأمر إلى إطلاق إسما ٱخر على هذه الصحيفة و دعوناها “بيوميات سلامة” .
كما أصبح هناك تخصص جديد في كليات الإعلام و الصحافة في لبنان من شهاداته :
– عشر طرق للهجوم على سلامة .
– كيف تفبرك ملفا لسلامة .
-اكذب ،اكذب ،اكذب، لا بد أن يلصق شيئا في أذهان القراء عن سلامة .
كذلك غارت الكليات الأخرى من كليات الإعلام في الجامعات وإبتدأت كذلك بتخصيص بعض الشهادات لمواجهة الطلب العالي على “إختصاص سلامة” فكان إن أضافت : – مادة فبركة الاخبارات عن سلامة في كليات الحقوق .
– مادة الضحك والغش على الناس بالقانون وإيهامهم بإعادة أموالهم عن طريق إهانة و شتم سلامة .
– مادة التفرغ الكامل والوقوف على باب القضاء لصيد الإدعاءات الكاذبة على سلامة .
– مادة تصوير الأبنية ولا سيما في اوروبا وإلتقاط الصور بقربها فربما كانت لسلامة.
لم يصلوا إلى مكان سوى تحقيق ضجة إعلامية توافقت مع هجوم الرئيس السابق ميشال عون و وريثه جبران باسيل على رياض سلامة . سبق أن شرحنا ووضحنا اسباب الهجوم في أكثر من مقال نشرتها beirut-act و عددنا اسباب الهجوم السياسي و الشخصي عليه .
انهم يموتون غيظا منه ، فهم لم يصادفوا في حياتهم عزيمة قوية وإرادة صلبة وقدرة على تحمل الضغائن كتلك التي يتمتع بها رياض سلامة . لقد حاولوا كل شيء وسخروا القضاء والأمن والإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي للهجوم عليه ولم ولن يلين ولم يخضع إليهم ، وبرود أعصابه و عدم انفعاله كان ولا يزال يسبب لهم الإحباط و القهر والإنهزام .
نعم انهم يموتون غيظا منه ، فهم لم ولن يجدوا خطأ يحاسبونه عليه ، ولم يستطيعوا إثبات تهمة واحدة بالرغم من تسخيرهم لبعض ألأجهزة وبعض ألإعلام ضده . هو الوحيد على الأراضي اللبنانية من قام بالتدقيق المالي الشامل والوافي لكل حركة مالية حساباته منذ أواخر السبعينيات وحتى عام ٢٠٢٢ ، فليفعلوا المثل إذا استطاعوا ولن يستطيعوا لأن ملفاتهم عابقة برائحة الفساد والسرقة وإستغلال السلطة والنفوذ .
أن يهاجموا كل المسؤولين وعلى السواء لا ضير بذلك و من تثبت التهمة عليه فليحاسب أما إذا حول رياض سلامة من ماله ومن حسابه إلى الخارج علما إنه لم يخالف القانون ولم يدعي العكس فهو متهم بتبييض ألأموال ويجب محاسبته بالنسبة لهؤلاء بينما من حول حوالي ١٣٥ مليون دولار في شهر ايار عام ٢٠١٩ من اربع مصارف إلى الخارج و يحاضر علينا بالعفة هو من يجب أن يحاسب ، و من جنى الأرباح الطائلة من تهريب المازوت إلى سوريا هو من يجب أن يحاسب ، ومن يغش الناس بإنه سيعيد ودائعهم ليحصل على سيارة و منزل وأموال طائلة وكان قبلا طفران ونقول له من أين لك هذا هو من يجب أن يحاسب .
لن يصح الا الصحيح شعار الحاكم وخدمة المجتمع والإنسان . فبالرغم من كل الهجوم والظلم الذي يصيبه فهو لم ولن يتلكأ عن المساعدة و تأمين ما يحتاجه الناس و الله سيكون بالعون عندما يترك في أول آب من هذا العام لأننا سنرى من الاهوال ما يشيب له شعر الرأس .
لقد أدى قسطه و قام بأكثر من الواجب وأن غدا لناظره قريب.
يحق لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن يقول بأنه ينتظر إنتهاء ولايته في آخر تموز المقبل ليرتاح و يطوي صفحة من حياته . ولكن لا يحق لأي مسؤول رسمي أو سياسي أن يقول بأنه لن يمدد لسلامة يوما واحدا في تموز المقبل سواء كان هذا المسؤول أو السياسي من مؤيديه أو من معارضيه . فسلامة من موقعه ألأخلاقي وإحتراما لنفسه وإنطلاقا من تواضع شخصيته له كل الحق أن يقول بأنه لا يرغب بأن يمدد ولو ليوم واحد بعد إنتهاء ولايته المنتظر . فما تعرض له خلال الثلاث سنوات الماضية حتى اليوم لم يتعرض له مسؤول في أي بلد . وهو عانى وحيدا من هجمة شرسة ظالمة شنها عليه العهد البائد وحكومته الجهنمية برئاسة حسان دياب ومعهم وإلى جانبهم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وقد تآمروا جميعهم عليه عبر عدد من وزرائهم ومستشاريهم الماليين والمصرفيين ففبركوا الملفات ضده لتشويه صورته وسمعته وقدموا للقضاء داخل وخارج لبنان ألإخبارات الكاذبة بحقه غير المسندة بالأدلة الثابتة والدامغة والصحيحة ، وإتهموه ظلما وزورا بعمليات تبييض أموال هو وشقيقه وبعض معاونيه عبر شركة فوري إضافة إلى إتهامه بإلإستفادة المادية من المصارف بهندساته المالية التي مررها لها . ولهذا يحق لسلامة أن يقول بأنه لن يقبل بأن يبقى يوما واحدا بعد إنتهاء ولايته لأن القرف اصابه من معظم القيادات السياسية والحزبية غير المسؤولة الذين ظلوا صامتين أمام حملة عون ودياب وباسيل عليه وسمحوا للثلاثة ومعاونيهم أن يأخذوا اللبنانيين إلى جحيم جهنم وهم يتفرجون و يحملونه لوحده دون باقي مسؤولي ألبلد مسؤولية إفلاس الدولة وإفقار اللبنانيين وضياع مدخراتهم عبر إدعائهم الكاذب أن سياساته النقدية هي التي كانت وراء إسقاط ألليرة وليس قرارهم ألهمايوني القاتل الذي إتخذوه عبر إمتناع لبنان عن دفع إستحقاق أليوروبوند في أذار من العام ٢٠٢٠ والذي كان السبب المباشر بضرب ألإستقرار النقدي الذي كان ينعم به البلد منذ ثلاثين سنة . هل حاول من يدعون أنهم قيادات سياسية وحزبية مسؤولة في البلد أن يتخيلوا الوضع كيف كان ليكون في البلد لولا وجود رياض سلامة خلال السنوات الثلاثة المنصرمة حيث كان يعمل وحيدا دؤوبا لم يتخلى عن واجبه تجاه الناس موفرا لهم القوت والاستمرارية …..هم أنفسهم اليوم عليهم تخيل البلد صباح ١ آب ٢٠٢٣ كيف سيكون الوضع فيه بعد إنتهاء ولاية سلامة ؟ نحن سنقول لهم : سيكون الوضع فوضوي لا يحسد عليه والازمة الحقيقية ستبدأ بالظهور ليلة ١ آب . واذا كان سعر صرف الدولار الآن ٨٠ الف ليرة عندها لن نرى للدولار أثرا اذا سعى الناس لإيجاده. نعم نعم رياض سلامة بالرغم من كل ما واجهه من ظلم وهجوم وتعدي لا أخلاقي لم يتقاعس لحظة عن تحكيم ضميره في سبيل الحفاظ على البلد لاعبا دور الحكومة والوزراء وكل المسؤولين لتأمين حاجاته وأهله .
ايها المسؤولون إتقوا الله و حكموا ضميركم ولا تسمحوا لبعض الرعاع في تشويه سمعة وصورة سلامة زورا و بهتانا وبالنهاية سيرى القضاء أن كل الافتراءات عليه مردودة لأصحابها و لكن انتبهوا الوقت قصير لينير بصيرتكم قبل فات الأوان على البلد و أهله.
نعم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مطمئن للجهات النزيهة في القضاء أللبناني ، وكان وسيبقى كما كل الشرفاء تحت سقف القانون العادل لأن ضميره مرتاح ويعرف أن القضاة المحايدين والمحقين والشرفاء غير التابعين لجهات سياسية ولا يتأثرون بالمحسوبيات هم القادرون على إنصافه وإحقاق الحق وتبيانهم للمظلومية التي لحقت به من قبل بعض القوى الحزبية التي دفعت بمعاونيها من وزراء ومدراء عامين ومستشارين ماليين ومصرفيين لإستغلال سلطاتها ونفوذها وسطوتها داخل الدولة وأجهزتها لفبركة الملفات ضده وتزوير الوقائع وتقديم ألإخبارات ألكاذبة بحقه ألتي لم تستند لإدلة ثابتة وصحيحة . من هنا يأتي إرتياح سلامة لإدعاء المدعي العام ألإستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش عليه وعلى شقيقه ومساعدته ومن ثم لإحالته ملف إدعائه إلى قاضي التحقيق ألأول شربل أبو سمرا وذلك إنطلاقا من إحترامه وتقديره للقضاء العادل وهو سوف يكون مستعدا كل ألإستعداد مع محامييه للتعاون ألكلي مع هؤلاء القضاة المحترمين من أجل الوصول بالموضوع إلى خواتيمه السعيدة ليضعوا النقاط على الحروف ويبينوا الخيط الأبيض من الخيط ألأسود ويعيدوا تصويب الصورة بحقه ويضعوا حدا للإعتداء السافر عليه ويكشفوا أمام أللبنانيين بالداخل والخارج زيف إلإتهامات والملفات المزورة التي فبركها ضده إتباع الجهة الحزبية المشار إليها آنفا والتي هي من يجب مساءلتها ومحاسبتها على ما فعلته بالبلد وأهله طوال ست سنوات من العهد البائد . وإن غدl لناظره قريب .
عندما نشرت beirut act قبل سنتين أن حاكم مصرف لبنان رياض “سلامة باق سواء إنتخب رئيس أو لم ينتخب” كانت بموقفها هذا ليست السباقة فحسب بل كانت كذلك تؤكد على أهمية وجود سلامة وإستمراريته على رأس السلطة النقدية الذي إستطاع رغم ألأزمة الوجودية التي يعانيها البلد منذ تشرين ألأول عام ٢٠١٩ إلى اليوم الحفاظ على مقومات إستمرارية الدولة ماليا بكافة سلطاتها وتأمين رواتب القطاع العام بإداراته المدنية والعسكرية وألأمنية ، إضافة إلى تأمينه حاجات القطاع الخاص لجهة تمويل إلإستيراد وتوفير المواد التموينية والمشتقات النفطية التي يحتاجها البلد وأهله ، عدا تأمينه الفريش دولار للمودعين من مصارفهم من خلال تعاميمه وعبر منصة صيرفة التي أمنت هذا الدولار لحوالي ٤٥٠ ألف مودع ، مع تسهيله أيضا على المواطنين سدادهم قروض السكن والسيارات التي كانت ممنوحة لهم بالدولار من مصارفهم بالليرة اللبنانية على سعر ال ١٥٠٠ مما ساعد المصارف على إقفال حوالي ٣٠ مليار دولار من هذه القروض . ولهذا كانت ًbeirut act السباقة في طرحها الذهاب لإنتخاب سلامة رئيسا أو بقائه في الحاكمية لان وجوده في الموقع ألأول في حال حصوله يكون مدعاة فخر للبنان لأنه الوحيد الذي يملك رؤية ثاقبة وعلاقات عربية ودولية واسعة تمكنه من إنتشال لبنان من محنته الراهنة ، واذا لم ينتخب رئيس يجب الحفاظ عليه في الحاكمية بالتمديد له فيها . يومها قامت الدنيا ولم تقعد على beirut act من بعض أبواق العهد البائد . وحده المصرفي ( صاحب بنك الموارد) الوزير السابق مروان خيرالدين لاقى beirut act وأعلن في عدة لقاءات متلفزة له دعمه التمديد لسلامة بموقعه في الحاكمية حيث أثبت قدرة ومسؤولية وطنية عالية في إلحفاظ على الحد ألأدنى من حاجات المودعين وحمى المصارف من ألأنهيار وحافظ على إستمرارية عمل القطاعين العام والخاص بتأمينه الرواتب للأول وتموييل إحتياجات الثاني . ووحده خيرالدين من بين أصحاب المصارف الذي إنتقد الحملة ألإعلامية والسياسية الشرسة ضد سلامة ، واصفا إياها بأنها ظالمة لا سيما ألأخبارات التي قدمت ضده بتهم الفساد وتببيض ألأموال أمام بعض القضاء أللبناني وألأوروبي والتي جميعها بنيت على ملفات مفبركة وإستندت على تقارير إعلامية كاذبة لتشويه صورته وسمعته من أجل دفعه للإستقالة من الحاكمية من أحل سيطرة فريق سياسي عليها وتعيين أحد أتباعه مكانه.
واليوم جاء كلام وزير المالية يوسف خليل الذي قاله على هامش إنعقاد القمة العالمية للحكومات في دبي حول : أن إستبدال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي يشغل المنصب منذ ثلاثين عاما سيكون صعبا . مرجحا : تمديد ولايته في تموز المقبل لأن المناخ السياسي المضطرب حاليا في لبنان يجعل من الصعب إجراء أي تغيير كبير في هذا الشأن “. مشيرا إلى : وجود خطة لتمديد فترات جميع موظفي الخدمة العامة من المستوى ألأول وليس فقط سلامة .
وكلام وزير المالية عن التمديد لسلامة جاء تأكيدا لما كانت قد أضاءت عليه beirut act وكان دعا إليه الوزير خيرالدين . وكلامه يعني أن إستمرار سلامة في حاكمية مصرف لبنان بهذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان هو ضرورة وطنية ليقوم بدوره لاحقا إلى جانب الحكومة و إقرار خطة التعافي المالي وألإقتصادي والمساعدة في تفعيل عمل المصارف وتنقيتها من الشوائب وإعادة العلاقة إلى طبيعتها ببنها وبين مودعيها . فتحية من beirut act لخيرالدين والخليل لموقفهما الوطني والمسؤول من مسألة التمديد لسلامة والحفاظ عليه في موقعه حفاظا على البلد وأهله ودولته وقطاعه المصرفي ومودعيه معا .
قناة الحدث ألأخبارية البارزة التابعة لمحطة العربية … قناة محترمة وذات مصداقية ولا يسعنا إلا ان نوجه لها كل التقدير وألإحترام لموقعها ألإعلامي التلفزيوني المتقدم عربيا ودوليا ولهذا نعذرها لأنها وقعت فريسة خبر مفبرك دسه لها أحد مراسليها في واشنطن التابع لتيار سياسي لبناني مسيحي بارز خدمة لمصالح رئيس هذا التيار يتعلق بإدعائه الكاذب أن هناك توجه لدى ألخزانة ألأميركية لوضع عقوبات على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعدما تأكدت علاقته بحزب الله .إدارة الحدث تعرف من جهتها كيف تتعامل مع مراسلها صاحب الخبر المفبرك ! وكيف تعاقبه عليه !
والخبر الكاذب هذا هو شبيه بالخبر الكاذب الذي كان إستهدف قبل سنة ونصف السنة مدير عام ألإمن العام أللواء عباس إبراهيم والذي إدعى ان واشنطن تتجه لفرض عقوبات عليه لإرتباطه المزعوم مع حزب الله . كما أن هذا الخبر المفبرك يذكرنا بالملفات المفبركة والحملات ألإعلامية المضللة وألأخبارات الكاذبة التي قدمت للقضاء داخل وخارج لبنان ضد سلامة والتي لا تستند إلى أية أدلة من أجل تشويه صورته والنيل من سمعته لأقصائه عن الحاكمية وأخراجه من السبق الرئاسي والتي بالطبع تقف وراءها الجهة السياسية المسيحية اللبنانية التي ينتمي إليها من سرب لإخبارية الحدث من محطة العربية من واشنطن هذا الخبر الكاذب عن سلامة . ولهذا فإن ما يهم beirut act هو ألإضاءة الدائمة على المعلومة الصحيحة ونشرها أيا كان مصدرها . وهي كانت منذ أسابيع تملك معلومة تتحدث عن إرتياح الإدارة ألأميركية بشقيها السياسي والعسكري ومعها وزارة الخزانة وأجهزة الرقابة المالية للخطوات التي إتخذها ولا يزال يتخذها سلامة منذ ثلاث سنوات حتى اليوم من خلال تعاميمه للحفاظ على ما تبقى من البلد ومنع إكمال إنهياره المالي والإقتصادي وألإجتماعي . وقد قامت beirut act آنذاك بوضع سلامة والجهات الرسمية المحترمة في الدولة بهذه المعلومة التي لقيت إرتياحا بالغا لديها. ولهذا لم نستغرب أن يظهر فجأة هذا الخبر المفبرك بالتزامن مع طلب الجهة السياسية المشار إليها إنفا من مافياتها المالية التلاعب بسعر صرف الليرة ليصل إلى أرقام خيالية تعدت الثمانين ألف وذلك لإفشال ألأجراءات التي قام بها مصرف لبنان بالتعاون والتنسيق مع ألأجهزة ألأمنية والقضائية لإعتقال بعض الصرافين الكبار الذين ثبت ضلوعهم بلعبة المضاربة على الليرة وجني الارباح الخيالية على حساب المكلف اللبناني من إجل خلق إضطراب إجتماعي يقود إلى “٧ إيار مالي” يتم تحميل تبعاته إلى سلامة .
وأكثر من ذلك فإن ألإدارة الأميركية التي يهمها بقاء لبنان بعيدا عن أي إضطراب إمني وعسكري سواء داخليا أو على مستوى الصراع مع أسرائيل كانت أبلغت القوى السياسية المحلية على إختلاف توجهاتها الحزبية سواء بالمباشر أو بالواسطة أن ألإقتتال الأمني والعسكري فيما ببنها ممنوع لأن العودة إلى أجواء الحرب ألإهلية هو من المحرمات . وعلى لبنان المباشرة بالإستفادة من ثروته الغازية البحرية لأن أي مواجهة عسكرية مع أسرائيل سقطت وإنتفت بعد توقيع الترسيم البحري بين الطرفين برعاية أميركية لا سيما وإن واشنطن كانت أبلغت الجانب الأسرائيلي رفضها لأي “مغامرة عسكرية” تجاه لبنان لأنها ستكون مكلفة عليها وستؤدي إلى إلحاق هزيمة جديدة بها من قبل مقاومة حزب الله .
وسط هذين الموقفين ابلغت واشنطن الجهات الرسمية والسياسية والحزبية والروحية والإقتصادية ثنائها للخطوات النقدية التي يقوم بها سلامة لأنها تلاقي التوجه ألأميركي المشار إليه آنفا في حرصه على عدم إنهيار البلد ومنع أي إنفحار إجتماعي داخلي للحفاظ على ألأستقرار الأمني والعسكري فيه بإنتظار إنتخاب رئيس جديد وإعادة تكوين السلطة بتشكيل حكومة جديدة وإجراء إصلاحات سياسية وإقرار خطة التعافي المالي وألإقتصادي والتي من بينها أعادة هيكلة المصارف والحفاظ على أموال المودعين بكافة شطورهم الصغيرة والمتوسطة والكبيرة .







