كلمة الرئيس سعد الحريري ظهر اليوم في الذكرى السنوية لأغتيال والده رفيق الحريري يمكن تقييمها بالنقاط الست التالية :
1- انا صاحب الكلمة الفصل داخل الطائفة السنية اللبنانية وانا زعيمها وقائدها .
2- لا انتخابات نيابية ولو لم يقولها مباشرة .
3- عند حصول الانتخابات سيكون تيار المستقبل مشارك فيها بقوة ولو لم يقولها مباشرة . وهذا يعني ان المعلومات التي كانت إنفردت بنشرها Beitut Act والكشف عن منذ ثلاث سنوات بأنه سيتم التمديد للمجلس الحالي سنة أو سنتين لا زالت سارية .
4- أشادته بإتفاق الطائف وتأكيده على تنفيذ باقي بنوده تعتبر إشادة غير مباشرة بالسعودية راعية وعرابة إتفاق الطائف ، وهذا يعني أشارته الى ان عمله السياسي والوطني لا ولن يكون الا تحت سقف الطائف أي تحت سقف السعودية . وهذا يعني ان العلاقة بينه وبين السعودية تتجه الى التحسن .
5- اشارته الى عدم المراهنة على الخلافات الخليجية والعربية يعني كلامه هذا انه يحظى بدعم اماراتي – مصري – أردني والسعودية لن تكون بعيدة عن هذا الدعم .
وهذا ايضا يؤكد المعلومات التي كانت Beirut Act قد نشرتها وانفردت بالكشف عنها قبل ثلاث سنوات كذلك حول وجود قرار أميركي- روسي بحماية ورعاية زعامة سعد الحريري السنية لبنانيا وعودته بدعم عربي مثلث إماراتي- مصري – أردني والسعودية بالطبع ستكون شريكة فيه .
6 – اما كلامه عن حصرية السلاح وتأكيده بأن لا سلاح الا السلاح الشرعي وتجديده التمسك باتفاقية الهدنة فهو يعني دعمه للموقف الرسمي في مفاوضات لجنة الميكانيزم بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن وباريس والأمم المتحدة .
تقول المعلومات الدقيقة بأن الموفد الرئاسي الاميركي ويتكوف وبدعم مباشر من موسكو والدوحة وسلطنة عمان نجح في التوصل الى مسودة اتفاق ديبلوماسي بين اميركا وايران من اربع بنود :
اولا : تخفض ايران نسبة تخصيب اليورانيوم في مفاعلاتها النووية من 60 في المئة الحالية الى 20 في ألمئة على تنقل النسبة المتبقية منها الى موسكو .
ثانيا : تتوقف ايران عن صنع الصواريخ البالستية التي يتعدا مداها ال 2200 كلم .
ثالثا : توافق ايران على وقف كل الانشطة العسكرية لاذرعها في كل من اليمن والعراق ولبنان ، وتتوقف عن تهديد اسرائيل او المصالح الاميركية وقواعدها في المنطقة .
وتتضمن مسودة الاتفاق ملحق اقتصادي توافق فيه اميركا على التخفيف من عقوباتها الاقتصادية تدريجيا على ايران . والبدء بمحادثات بين الجانبين حول الاستثمارات الاميركية التي تحتاجها ايران ومنها تحديث اسطولها الجوي المدني وغيرها الكثير .
وتقول المعلومات ان ويتكوف بطلب من الرئيس ترامب عرض مسودة الاتفاق على نتنياهو طالبا ابلاغه عدم اعتراضه عليه اطلاقا وقد اخذ الاخير علما به وتقبله بإيجابية . خاصة وان المعلومات كشفت ان موسكو كانت قد نقلت قبل اسبوعين الى طهران رسالة من نتنياهو يطلب فيها من المسؤولين الروس ابلاغ القيادة الايرانية بأنه لا وجود نية أطلاقا لدى اسرائيل لمهاجمة ايران .
وقالت المعلومات ان الكلام المهم الذي ادلى به وزير الخارجية الايراني عرقجي لاحدى محطات التلفزة الاميركية والذي طمأن فيه الرأي العام الدولي بانه لا وجود أي قرار لدى السلطات الايرانية باعدام ال800 شخص المعتقلين لديها والتي تتهمهم بمسؤوليتهم عن قيادة احداث الشغب التي شهدتها العاصمة طهران وبعض المدن والمناطق الايرانية . جاء نتيجة للاجواء الايجابية التي عكستها جهود ويتكوف مع الجانب الايراني بوساطة قطرية – عمانية – روسية مباشرة . وقد رد الرئيس ترامب على موقف عرقجي باعلانه شخصيا تقديره إلغاء القيادة الايرانية لكل عمليات الاعدام التي كانت مقررة للتنفيذ .
وفي حال سلكت مسودة ويتكوف طريقها نحو الاتفاق النهائي حولها من دون عراقيل جديدة فانه من المحتمل ان يتم توقيعها رسميا بين الجانبين في مسقط او الدوحة بوقت ليس ببعيد . وترجح المعلومات بأنه في حال سارت الامور بين الجانبين نحو خواتيمها الايجابية ان يقوم رئيس الاستخبارات الاميركية لاحقا بزيارة طهران واجراء محادثات مباشرة مع المسؤولين فيها . خاصة وان طهران كانت استقبلت في النصف الاول من العام 2022 في عهد الرئيس بايدن وفد امني اميركي رفيع المستوى للغاية نفسها ، ولكن تتطورات حرب غزة بعد عملية طوفان الاقصى في اكتوبر من العام نفسه اوقفت المباحثات بين الطرفين .
وتؤكد المعلومات بأنه في حال سلك هذا الاتفاق طريقه وابصر النور دون عراقيل ، فستكون له نتائج ايجابية على الداخل اللبناني لجهة موافقة حزب الله لسحب الصواريخ والطائرات المسيرة لديه شمالي الليطاني مقابل وقف اسرائيل لاعمالها العسكرية والانسحاب من النقاط التي تحتلها والسماح بأطلاق ورشة إعادة الاعمار الشاملة في الضاحية ومناطق الجنوب والبقاع بأموال الدول المانحة بما فيها ايران .
عندما اعلن الرئيس سعد الحريري في بيان اصدره في الخامس من تشرين الثاني العام 2019 اي بعد سبعة ايام من تقديمه استقالة حكومته في 28/10 على ضوء انتفاضة الحراك المدني التي اندلعت في 17 تشرين الاول من العام المذكور من انه غير راغب باعادة تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة وانه يترك رئاسة الحكومة لمن سيختاره النواب في استشاراتهم النيابية الملزمة مع رئيس الجمهورية . خرج بصمت من السراي الحكومي الى منزله وسط بيروت وبعد اسابيع انتقل منه دون ضجيج ايضا وبعيدا عن الاعلام للاستقرار في ابو ظبي مترفعا عن كشف الخلفيات والمواقف التي واجهها والتي املت عليه اتخاذ قراره النهائي بالابتعاد في هذه الفترة الحرجة التي كان يمر بها لبنان يومذاك ليس عن رئاسة الحكومة فحسب بل عن قيادة تياره الشعبي وزعامته السياسية . ولكن عدم بوح الحريري بحقيقة قرار ابتعاده عن رئاسة الحكومة يومذاك دفعت كثيرين من سياسيين واعلاميين لقراءة المشهد السياسي في حينه وفق مصالح كل جهة على حدى . فبعضهم فرح بهذه الخطوة لرغبتهم في خلو الساحة السنية لهم سياسيا ووطنيا على مساحة بيروت وباقي المناطق اللبنانية ، والبعض الاخر اتهم السعودية ظلما بالوقوف خلف هذا القرار لاعتبارات تخص علاقتها المتوترة معه منذ العام 2017 . لكن الاخير كان بصمته وعدم بوحه بحقيقة ما جرى معه خلال السبعة ايام التي امضاها بين تقديمه استقالة حكومته في 28/10 وبين اصداره بيان عزوفه عن اعادة تكليفه برئاسة الحكومة في 5/11 يظلم نفسه ويظلم معه السعودية وحاكم مصرف لبنان انذاك رياض سلامة . فقرار خروجه من رئاسة الحكومة وابتعاده عن الحياة العامة السياسية والشعبية كان قرارا شخصيا وذاتيا لا علاقة للسعودية به . فماذا جرى معه حتى اضطر لاتخاذ هذا القرار الكبير؟ ولماذا بصمته ظلم نفسه وظلم معه السعودية ورياض سلامة معا ؟ على ضوء انتفاضة الحراك المدني التي اخذت البلد إلى مستويات متقدمة من المواجهات العنيفة في الشارع على مساحة لبنان بين المنظومة السياسية الحاكمة وبين المنظمات والجمعيات الشبابية . وأصبح هذا الشارع نتيجة تلك المواجهات رهينة مظاهرات المجموعات المدنية الشبابية الذين رفعوا شعار ” كلن يعني كلن” مقرونا برفعهم ايضا لصور جميع قادة التيار الوطني الحر و8 و 14 آذار دون استثناء مترافقة مع السباب والشتائم لهؤلاء القادة ولعائلاتهم . على ضوء هذه الاجواء المشحونة اتفق قادة المنظومة الحاكمة أن يقدم الحريري استقالة حكومته لامتصاص نقمة الشارع وإعادة تكليفه بتشكيل حكومة جديدة وفق ورقة اصلاح اقتصادية اجتماعية مالية تأخذ حكومته على أساسها ثقة مجلس النواب وتكون حكومة تكنوقراط بغالبية وزرائها . بعد أيام على تقديمه استقالة حكومته زاره باسيل مبلغا إليه شرطان للقبول بهما مقابل اعادة تكليفه بتشكيل حكومة الانقاذ الاقتصادي ، الاول ان يقبل بأمتناع حكومته عن دفع أستحقاق سندات دين اليورو بوند في آذار العام 2020 . والثاني ان يوافق على ابرام صفقة رئاسية جديدة معه يقبل بموجبها القبول بترشيحه ودعمه للرئاسة الاولى وانتخابه مع نواب تياره وحلفائه أسوة بما جرى خلال الصفقة الرئاسية التي ابرمها معه في باريس بداية العام 2016 والتي على أساسها أعلن الحريري بعد أشهر ترشيحه لعون وانتخابه في تشرين الاول من العام المذكور . جواب الحريري كان التالي : بالنسبة للشرط الاول قطعا لا أوافق عليه إذا كنت رئيسا للحكومة لا اليوم ولا غدا ولا في المستقبل لأن اتخاذ قرار من قبل حكومتي بامتناع لبنان عن دفع استحقاق سندات اليوروبوند سيضعه امام المؤسسات المالية والمصرفية الدولية في خانة الدولة المفلسة ، وهذا الامر سيرتب عليه اسقاط لليرة الوطنية أمام الدولار ويؤدي إلى ضرب الاستقرار النقدي في البلد ، وحتما انا لست مجنون لاوافق عليه ، لأنه يدمر ليرة اللبنانيين ومدخراتهم . أما الشرط الثاني فقد أرتكبت خطأ في اتفاقي الاول معك حول الصفقة الرئاسية والتي انتخبت على أساسها عمك وانا لست مستعدا الآن لتكرار نفس تلك الغلطة ، لأنني لا أوافق على ترشيحك للرئاسة ولا على دعمك وانتخابك لا انا ولا نواب تياري ، واذا اراد بعض من كانوا يعتبرون انفسهم حلفاء لي قبل سنوات ان يرشحوك للرئاسة وينتخبوك فهذا شأنهم ولا يلزمني الامر بشيء . وأضاف الحريري يقول لباسيل اذا كان موقفي الرافض للشرطين المذكورين سيحجب عني اعادة تكليفي لتشكيل الحكومة الجديدة فأنا اقول لك مبروك عليك وعلى عمك رئاسة الحكومة وتحملوا انتم مسؤولية خراب البلد لأنني ساعلن بنفسي رسميا خبر عزوفي عن اعادة تكليفي لرئاسة الحكومة الجديدة .
خرج باسيل من بيت الوسط وهو فرح بابعاده الحريري عن رئاسة الحكومة للاتيان بحكومة مطواعة تسمح له الاستئثار بقرار السلطة التنفيذية وفق أهوائه السياسية . أصدر الحريري بيان اعتذاره وغادر ليس السراي الحكومي ومنزله في وسط بيروت فحسب بل غادر لبنان بشكل مؤقت إلى أبو ظبي في منفى سياسي اختياري قرره بنفسه . وبخروجه الصامت المهذب من دون أن يبوح بكلمة ، يكون الحريري قد ظلم نفسه ولبنان واللبنانيين وظلم معه السعودية ورياض سلامة معا لأنه لو كشف اعلاميا حقيقة موقفه مما طرحه عليه باسيل فربما كان يمكن لمن خلفه في رئاسة الحكومة أن يعارض الذهاب الى اتخاذ حكومته قرار الامتناع عن دفع استحقاق اليوروبوند في آيار من العام 2020 . فترك بذلك رياض سلامة يواجه وحيدا هذا القرار القاتل للاستقرار النقدي ولسقوط الليرة في الوقت الذي كان يعلن فيه الاخير بأنه لا خوف على الليرة اعتقادا منه أن الحكومة التي خلفت حكومة الحريري ستسير على خطاه في رفضها الامتناع عن دفع استحقاق سندات اليوروبوند . لكن حصل عكس ما كان يأمله سلامة فكان قرار مقتل الليرة وضرب الاستقرار النقدي بقرار امتناع حكومة دياب عن دفع استحقاق سندات اليورو بوند فواجه سلامة منفردا حكومة يسيرها صهر العهد ووريثه السياسي بحقد وجهل وانانية موجها الاتهامات يمينا ويسارا له لتشويه اسمه وسمعته لاخراجه من السبق الرئاسي حتى لو كان ذلك على حساب اسقاط ليرة اللبنانيين ومدخراتهم . بناء عليه نوجه التحية إلى الحريري وموقفه الوطني السليم مدافعين عنه من موقع سرد الحقيقة مع دفاعنا في نفس الوقت عن كل من السعودية وسلامة فالاولى لم يكن لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بقرار أبعاد الحريري عن رئاسة الحكومة العام 2019 ، ووجهت اليها اتهامات ظالمة وباطلة بهذا الخصوص . وعن الثاني الذي كان محقا في موقفه يومذاك لو أن العهد ووريثه آنذاك تعاطوا معه من الموقع الوطني لا الحقد السياسي ، لكانت الليرة بقيت حتى يومنا هذا على ما كانت عليه قبل ا نتفاضة الحراك المدني.
بعد أنتهاء عهد ألرئيس ميشال عون في 31 /10/ 2022 ، بشهر أي في 30/11/2022 نشرت لي العزيزة “ألنهار” في نسختها الورقية بصفحة ألمنبر مقال حمل عنوان : ألثنائية بين مأزق ألحليفين باسيل وفرنجية والفراغ ألطويل وسيناريو 2008 . أول تعليق وصلني من الصديق ألرئيس أيلي الفرزلي الذي كتب لي قائلا : لا يوجد إلًا سيناريو واحد أنتخاب فرنجية رئيسا . أجبته بأن تعليقه على مقالي ينطلق من رغبته وتمنيه بحصول ذلك والرغبة والتمني بالسياسة لا يمكن تأكيدهما . وما أوردناه في مقالنا إنما ينطلق من معلومات لدينا مقرونة بقراءتنا بتجرد وواقعية للمشهد ألسياسي العام محليا وعربيا واقليميا ودوليا .
بالفعل حصل تماما ما أشرنا إليه وكنا على صواب فيما كتبنا ، حيث دخلت ألثنائية بمأزق كبير نتيجة صراع حليفيها على ألرئاسة ، وفشلت في تأمين تفاهم بينهما ،حيث أستمر باسيل على موقفه ألرافض لإنتخاب فرنجية ، مما أدى إلى دخول ألبلاد بفراغ رئاسي طويل أمتد لعامين وأربعة أشهر ، وانتهى على طريقة سيناريو 2008 بانتخاب قائد ألجيش ألعماد جوزف عون رئيسا للجمهورية في/2025 9/1 تماما كما كتبنا حرفيا في مقالنا ألمشار أليه أعلاه .
نحن هنا لسنا في معرض تسجيل نقاط بيننا وبين الرئيس الفرزلي ، الذي كان مخلصا في تمنيه ، ومحقا فيما أشار إليه . أعتقادا منه أن ألثنائية قد تنجح لاحقا برهانها على ألوقت في تمرير فرنجية رئيسا ، لكن حساب حقلها لم يأتي وفق حساب بيدرها . فالثنائية ظهرت عشية أنتهاء عهد ميشال عون ، وقبل بدء ألفراغ الرئاسي ، عاجزة يومذاك ولأول مرة عن إدارة معركتها ألرئاسية بحرافية عالية ، بسبب أولا ضياعها السياسي الذي تمثل بفشلها في تأمين تفاهم بين حليفيها على أنتخاب فرنجية . وثانيا بسبب “عمى بصيرتها” وفقدانها ل”بوصلة” رؤية ألمشهد ألعام في ألمنطقة ومتغيراته . أعتقادا منها أن “فائض ألقوة” لديها قد يكون كفيل في آخر ألمطاف لأخذ الموضوع ألرئاسي للحسم بإتجاه أنتخاب حليفها الزغرتاوي .وهي بالطبع كانت صادقة فيما كانت ترمي إليه ، لكن رهانها للأسف كان خاطئا آنذاك . فأضاعت على نفسها وعلى البلد فرصة أنتخاب قائد الجيش جوزف عون منذ ذاك ألوقت . فربما لو قرأت ألمشهد ألسياسي بواقعية ووضوح وتجرد ، كما قرأناه نحن مقرونا بمعلوماتنا الدقيقة ، ولفتنا نظرها عليه آنذاك ولم تأخذ به للأسف ، لكانت جنبت على ألبلد وأهله ومن بينهم أبناء بيئتها “كأس ألفراغ” ألطويل ، وربما لو سارت في هذا ألأمر في حينه ربما كانت ما أحتاجت للذهاب نحو فتح “جبهة ألإسناد” في 8/10/2023 بعد عملية طوفان ألأقصى ، لانه ربما كان ممكن لها وبالتنسيق مع رأس ألدولة بعد انتخابه لو حصل هذا ألأمر ألذهاب نحو خيار آخر لدعم غزة غير هذا ألخيار ألقاتل والمدمر .
كلامنا هنا للتوضيح لا للتشفي أو ألقاء أللوم على الثنائي ألشيعي الذي نحترم تضحيات مقاومته ونضال شهدائه وجرحاه ، ونقدر عاليا صمود بيئته وما قدمته للوطن ، ونثمًن عاليا أيضا حسمه للخيار ألرئاسي ولو متأخرا بإتجاه أنتخاب ألعماد جوزف عون ، والذي لولا حسمها للأستحقاق ألرئاسي لصالح هذا ألخيار أخيرا ، لكان البلد لا زال حتى ألآن يرزح تحت عبء ألفراغ ألرئاسي ألطويل ، ولكان ألعماد جوزف عون متقاعد ألآن في منزله خارج ألسبق ألرئاسي وخارج خدمته ألعسكرية .
لهذا نتوقف في مقالنا هذا عند بداية العهد التي تبدو واعدة ، لنسجل الملاحظات ألإيجابية ألتالية :
أولا : تسجل لسيد بعبدا حكمته في مقاربته للقضايا ألوطنية ألكبيرة ، وتعاطيه الواعي والرصين معها ، من موقع ألحريص على تحصين ألسلم ألأهلي ، وتجنيبه ألبلد الأنزلاق نحو مغامرات مجنونة ، حفاظا على ألإستقرار والأمن الوطني ألعام .
ثانيا : تشكيل حكومته ألأولى ، واهميتها تمثل برئيسها نواف سلام القادم من خارج نادي رؤساء ألحكومات ، والذي يتمتع ليس بالكفاءة ألعلمية والنزاهة فقط ، بل بالنظرة المدنية لقيام الدولة ، بعيدا عن ألأصطفافات المذهبية والطائفية . وهذا ألأمر مشجع لإمكانية أحداث اصلاحات جذرية في بنية النظام “العنصري” اللبناني مستقبلا ، قد تفتح ألمجال لاحقا لأنتقال اللبنانيين تدريجيا إلى “نظام المواطنة” عوض نظام المحاصصة الطائفية والمذهبية .
ثالثا : أضافة إلى رئيس حكومة عهده ألاولى ، تسجل للرئيس عون أختياره لوزيرين مميزين خلقا وأدبا ونزاهة وكفاءة عالية هم : وزير الدفاع أللواء ميشال منسى ووزير ألداخلية ألعميد أحمد ألححار . وشكل وجودهما داخل ألحكومة رافعة لها ، بأدائهما الممتاز والمميز ، وحضورهما ألدائم والمستمر واللافت . ونهنئه على أختيارهما معا . ونتوقع أن يرافقاه في وزارتيهما حتى آخر عهده في ألحكومة التي ستشكل بعد ألأنتخابات ألرئاسية العام المقبل .
رابعا : كان اختيار الرئيس عون لكريم سعيد حاكما جديدا لمصرف لبنان في مكانه الصحيح . فالرجل عدا كفاءته العلمية ، يتمتع بخبرة واسعة في عالم المال والنقد . وكانا محقان كل من صديقينا مروان خيرالدين” رئيس مجلس إدارة “بنك الموارد” وخليل ألدبس مدير عام “بنك عودة” ، عندما ابلغانا قبل سنة من انتخاب ألرئيس عون أن سعيد هو ألذي سيكون ألحاكم المقبل ، نظرا للصفات الحميدة التي تؤهله للعب دور متقدم بالتنسيق مع وزارة المالية في إيجاد ألحلول الناجعة لأزمة الودائع والمساعدة في إعادة هيكلة ألقطاع المصرفي على أسس سليمة ، وإيجاد ألأرضية المناسبة لإعادة أنتظام العمل بين القطاع المصرفي والبنك ألمركزي والدولة معا.
خامسا : جاءت التعيينات ألعسكرية والأمنية ممتازة بكافة المراكز والقطاعات بشخص الذين سموا لها دون أستثناء .
أخيرا ألملاحظة ألسلبية الوحيدة التي يسجلها ألعهد على نفسه ورئيس حكومته هو إنهما أخطأآ معا في توزير عدد من أعضاء حكومتهم ، نتحفظ عن ذكر أسماء هؤلاء احتراما لأنفسنا . حيث تبين بأنهم لا يصلحون في أن يكونوا في موقعهم الوزاري الذين هم فيه ألآن . نظرا لحضورهم السمج ، وأدائهم ألهزيل ، وشخصيتهم ألمنفرة ، وكفائتهم ألناقصة ، ولو كانوا من حملة ألشهادات . فليس كل من حمل شهادة وأتقن لغة أصبح ذو ثقافة وعلم وكفاءة .
أعتقد ان عمليه سقوط نتنياهو قد بدأت وستكون مدويه وسريعة . البارحة وقف رئيس الوزراء البريطاني في مجلس العموم وقال كلاماً شديد القسوة ضد اسرائيل في عمليه غزه ، ما لم نذكر سماعه قبلاً من أي مسؤول بريطاني ، لقد سمى كير ستارمر أفعال الجيش الاسرائيلي ومنع الغذاء والدواء وقتل الأطفال بالإباده الجماعية الهمجية والتي لا بد من محاكمة مرتكبيها ، ثمً اعلن ادراج إسرائيل على لوائح العقوبات البريطانيه . ولكن الأهم كان رد كامي بادينوكً رئيسة المحافظين التي أيدت بدورها العقوبات وسمت نتنياهو “بالارهابي العنصري البشع” . وتبع هذا مواقف وعقوبات مماثله في كندا وفرنسا وهولندا ، إضافة طبعا إلى كلام ترامب عن أشمئزازه من قتل الأطفال والنساء وتجويعهم .
على ضوء هذه المواقف الصادرة عن حلفاء اسرائيل وحماتها ، بأعتقادنا سوف نرى نتنياهو قريبا مكبلاً بطريقه للسجن لقضايا الفساد في اسرائيل ، ولن يكون بإستطاعته السفر لمعظم دول العالم بسبب جرائمه ضد الانسانية ، ولن تبقى له من وجهة يفر إليها غير الولايات المتحده فقط لحمله جنسيتها .
يردد دائما المحامي القدير والمحترم أكرم عازوري أن القضاء بصورة عامة هو قضاء نزيه لا غبار عليه لكن السلطة القضائية أينما كانت هي مسيسة تتبع مصالح دولها وتوجهات قياداتها العليا . هذا الكلام العظيم والراقي كصاحبه عاشه اللبنانيون بعد أغتيال ألرئيس رفيق الحريري (رحمه الله) في التعدي الظالم الذي تعرض له الضباط ألأربعة وإلإتهامات غير ألمبررة التي سيقت ضدهم من قيادات وسياسيي ١٤ أذار هذا عدا ألملفات التي فبركت لهم من أجل إلباسهم زورا تهمة ألإغتيال في القضاء أللبناني والدولي والكل يذكر المحقق ألألماني ديتليف ميليس والدور الكبير الذي قام به مع مساعديه من محققين ألمان وفرنسيين وإنكليز وأميركان في حبك خيوط ألملفات المفبركة تلك عليهم ووضعها أمام قضاة التحقيق داخل وخارج لبنان وكأنه لا شك فيها حيث جرى أعتقالهم على أساسها لأربع سنوات من دون وجه حق . وكلنا يذكر كذلك كيف سخرت مؤسسات أعلامية لبنانية وعربية شاشاتها لقيادات ومحللين وخبراء سياسيين وأمنيين وعسكريين لإتهام الضباط ألأربعة بوقائع تآمرهم وتخطيطهم وتنفيذهم للأغتيال وكإن هذا ألأمر صحيح مما دفع نصف اللبنانيين إلى تصديق هذه الروايات وأنجرفوا مع هذه الموجة وأصدروا أحكامهم عليهم ليس بالسجن المؤبد بل بالإعدام حتى . ورافق تلك الحملات الاعلامية والسياسية المحلية العنيفة ضدهم حملات لا تقل شراسة عليهم أيضا في الإعلام الغربي المكتوب والمرئي مترافقة مع مذكرات أعتقال بحقهم في دول إوروبية لسوقهم إلى المحكمة الدولية لمحاكمتهم .
مع أعتقال رياض سلامة اعاد التاريخ نفسه وتكرر ذات ألسيناريو الذي حصل مع الضباط الاربعة .فمنذ لحظة إندلاع إنتفاضة ألحراك ألمدني في ١٧ تشرين ألأول عام ٢٠١٩ سقطت هيبة الدولة وسقط معها هيبة القادة والزعماء أمام هول ألإحتجاجات والحملات العنيفة التي طاولتهم بالشخصي هم وزوجاتهم وأولادهم ومعهم أزلامهم بالتزامن مع حملات مماثلة طالت سلامة وعائلته أيضا التي ذكرنا إصدار مذكرات ألتوقيف بحقه كتلك التي صدرت بحق الضباط ألاربعة قبيل توقيفهم عام ٢٠٠٥ والتي أستندت يومذاك على ملفات من صنع أجهزة مختصة مشابهة لتلك التي حيكت وتحاك لسلامة اليوم والتي أعدها بعض الخبراء الماليون والمصرفيون خدمة لأجندات خارجية تؤدي بالبلد إلى مزيد من ألإنهيار المالي والنقدي . وحتى يخرج رياض سلامة بريئا من كل هذه الإتهامات كما حصل مع ألضباط ألأربعة يحتاج القضاء المحلي والاوروبي ألذي نقدر ونحترم إلى وقت غير قصير لتبيان الحقيقة العارية لهذه الملفات وكشف حقيقة معدينها. وبدل من أن يعمد المسؤولون إلى ألإتعاظ مما أرتكب ظلما بحق ألضباط ألاربعة ويسارعوا إلى أطلاق سلامة نراهم يتقاعسون ويلهون أللبنانيين بملفاته المفبركة عليه ويدخلونهم بالمماحكات السياسية ألعقيمة ظنا منهم أن هذا ألأمر من شأنه إبعادهم عمن كان هو المسؤول الحقيقي عن ألأنهيار المدمر للبلد ولعملته الوطنية .
نحترم قرارات القضاء وقضاته سواء كانت محقة أم مجحفة . ومن هذا المنطلق نحن لا نعلق لا إيجابا ولا سلبا على قرار النائب ألعام ألأستثئافي في جبل لبنان ألقاضية ألمحترمة غادة عون حول منع سفر رئيس محلس إدارة بنك الموارد الوزير السابق مروان خيرالدين والذي لم يضع إشارته بعد عليه مدعي عام التنفيذ ألقاضي جمال ألحجار ليصبح نافذا . لكن من حقنا أعتبار أن ألشكوى الذي تقدم بها نائب حاصبيا – مرجعيون إلياس جرادة حول ألملف ألمشار إليه آنفا هي تصفية حسابات سياسية – مناطقية . يحاول ألنائب ألتغييري من خلالها تغطية فشل أداءه النيابي أمام ناخبيه كما باقي نواب منظومة ألتغيير مستعرضا عضلاته في ملف يشوبه ألغموض . وتفاصيله متوفرة لأصحاب ألقرار ولا للرأي ألعام المتأرجح أستنادا لأهواء سياسية مناطقية كما يحصل مع ألنائب جرادة ألذي تحول فجأة من طبيب عيون إلى خبير مالي وأقتصادي .
لذلك ما نفهمه أن ألملف هو في أروقة القضاء وبإنتظار نتيجة التحقيقات من غير المسموح لأي كان مهما بلغت درجة تمثيله السياسي أو بالأحرى حقده السياسي ألمناطقي أن يستبق نتائج التحقيق القضائي في هذا الملف لتسجيل مواقف وعنتريات سياسية . فخيرالدين لا علاقة له بملف أوبتيموم من باب سلطة ألقرار فيها كشركة مالية ، ولا علاقة له أيضا بقرارات المجلس المركزي أو إدارة مصرف لبنان الذي يسعى حاكمه بالإنابه وسيم منصوري برصانة وتعقل ملاحقة الامر بعيدا عن الأعلام والشعبوية كما يفعل النائب جرادي وغيره . فخيرالدين هو رئيس مجلس إدارة مصرف قد يكون أشترى أو باع سندات مالية عبر هذه ألشركة ونقطة عالسطر . لذلك ألأفضل للجميع عدم أستباق ألأمور لأن كل المعلومات المتداولة أمام الرأي العام غير صحيحة وغير مكتملة
كشف ديبلوماسي مخضرم ل beirut act ان المسؤولين اللبنانيين ملزمون بإبقاء سلامة مكانه وتكليفه بإدارة شؤون السلطة النقدية بعد انتهاء ولايته في أخر تموز الحالي حتى تعيين حاكم مكانه لأن هناك قرار أميركي كان قد تبلغه هؤلاء قبل ثلاثة أشهر حول هذا الموضوع وذلك لمنع إنهيار البلد كليا على المستويين النقدي والمالي . وحذر الديبلوماسي المخضرم انه في حال عدم التجاوب مع الطلب الاميركي المذكور فإن ذلك سيرتب انعكاسات سلبية على القطاع المصرفي اللبناني بتعاطيه مع البنوك المراسلة وسيؤدي بالتالي الى عزل البنك المركزي والمصارف عن الاسواق المالية العالمية .
ولا يعتقد الدبلوماسي عينه ان احد من ألمسؤولين اللبنانيين قادر على تجاوز تبعات القرار الاميركي في عذا الوضع الخطير الذي يمر به لبنان . كما كشف الديبلوماسي المخضرم ان القرار الاميركي بطلب بقاء سلامة في مكانه سيتكرر أيضا بالطلب من المسؤولين أللبنانيين مطلع العام المقبل بالتمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون لأن ألمؤسسة العسكرية كما الحاكمية هما خط أحمر ممنوع أضعافهما وتشتتهما لا سيما ألمؤسسة العسكرية نظرا للدور الكبير الذي تلعبه إلى جانب ألأجهزة ألأمنية في الحفاظ على السلم ألأهلي رغم وجود مليوني نازح سوري و٥٠٠ ألف لاجىء فلسطيني وتوتر على الحدود الجنوبية وفراغ في ألرئاسة ألأولى
منذ متى أصبح للقوادين منابر اعلامية تدافع عنهم و تبرزهم كعناصر فعالة في المجتمع و تنقل تصريحهم و تنشره و كأنهم جزء من المجتمع الصالح في البلاد . أن تغرف ثروة و تجمع مال طوال حياتك عن طريق الاتجار بالبشر و التغرير بالفتيات القصر و شحنهم إلى دول الخليج و إلى الافاقين لاستلامها كسلع لا يجعل منك مصلح اجتماعي و سياسي تريد أن تأمل من فطيرة السلطة قطعة .
فاجأني المدعو عمر حرفوش الذي يلبس حاليا ثوب مصلح اجتماعي و ناقد سياسي و الداعي كما يقول بالجمهورية الثالثة و كأننا شهدنا من قبل الاو لى منها و الثانية .بالرد على خطاب سيد المقاومة في معرض ادانته لدولة السويد لسماحها باحراق القرآن و عدم اعتبار ذلك جرم يثير النعرات و الفتن و الاعتداء على قيم و إيمان أكثر من مليار انسان على وجه الأرض. أن يرد مصلح اجتماعي أو سياسي على السيد بأنه قد يكون تجاوز سلطة الدولة بطلبه استدعاء سفير لبنان لكنه لم يستدعه هو بسلطته و إنما طلب ذلك و هذا يجب أن يكون بطلب من الحكومة ووزارة الخارجية النائمتين و المبتعدتين عن أي رد فعل طبيعي او عن استنكار شديد اللهجة للسويد علها تتراجع عن خطأ قامت به لكن الخوف الدائم لدى السلطات السياسية من ازعاج اي دولة اهانت أو تنازلت عن الحقوق العائدة لعدد كبير من المواطنين .
و للأسف لم نسمع من اي جهة أو حزب سياسي في لبنان اي تصريح يستنكر ما حصل . الكل يحابي المجتمع الدولي خوفا على المال أو خوفا على مركز .
هكذا ينشط أمثال صاحب وكالة elite لبيع الفتيات و يعطينا أمثلة و مواعظ عن ما يجب قوله من عدمه .خسأت هكذا أصوات و هكذا أفراد يحاولون خلق و تبييض مسيرتهم عن طريق الاموال و عن طريق بعض الابواق الاعلامية التي تنشر و تبرز أفراد لفظهم المجتمع
أصبحت وسائل الإعلام و معها وسائل التواصل الاجتماعي على إختلاف انواعها أداة وسلاح شرير يستعملها الحاقدون والمنتفعون والباحثون عن دور في ظلال هذا المجتمع الموازي لذلك المجتمع ألراقي الذي تربينا على أسسه وعناصر وجوده وقيمه الاخلاقية حيث كنا ننعم بمحطات تلفزة مسؤولة وبصحف محترمة تشبه صحف الحائط الاعلامي في الجامعات و الكليات المرموقة . و لكن للأسف نرى اليوم غزو المال لبعض الصحف المكتوبة بإستثناء قلة منها ممن نجل ونحترم إداراتها والعاملين فبها من محرريين وصحفيين وكتاب . فدخول بعض الافاق والمتشبهين بالكتاب والصحفيين الاجلاء وهم يبيعون ويشترون المواقف ويتمولون من مجموعة تهاجم آخرين و تستعمل بعض الصحف اليومية ووسائل التواصل الإجتماعي غب الطلب وعلى القطعة .
الحديث أعلاه يذكرنا بحملات التجريح والهجوم على رموز مالية واقتصادية الهدف منها تحطيمها والاستفادة من صبغها بألوان الفساد و مخالفة القانون وإستعمال المراكز للاستفادة الشخصية . راينا أمثال هذا الهجوم عام ٢٠٠٥ مع مقتل الرئيس رفيق الحريري وكأن هذا التاريخ بداية لتشكل مجموعات من المتمولين تشتري بعض وسائل الإعلام لأهداف خارجية و شخصية وتجعلها أداة لبث الفتن و الإفتراء والتجني كما حصل مع إتهام الضباط الأربعة بجريمة الاغتيال وفبىركة الملفات ضدهم حيث صورتهم معظم وسائل الإعلام المرئية والمسموعة و المكتوبة بالتآمر مع لجنة التحقيق الدولية و بواسطة شهود زور بأنهم خططوا ونفذوا الجريمة ,واصبغوا زورا على الضباط الأربعة نية القتل وتنفيذها و جعلوا الرأي العام يقتنع بأسباب و رغبة التنفيذ و انهم مجرمون يجب أن تعلق المشانق لهم في ساحات وسط بيروت . وظلت الشبهة باليقين ملاصقة بهم أمام الرأي العام طوال أربعة أعوام حتى الإفراج عنهم لعلة البراءة . الأسلوب نفسه في تركيب الادلة والملفات المفبركة والمستندات المزورة عدنا لمشاهدته وبالتكرار نفسه من قبل وسائل اعلامية معروفة ومن محامين ومجموعات مدنية يدعون محاربة الفساد و هم مأجورين يدفع لهم المال ويمول صفحات بعض الصحف اليومية المشبوهة الإنتماء و كذلك عبر وسائل التواصل وهي مدسوسة للتأثير في رأي الناس و دفعهم نحو الاعتقاد بصحة الملفات المفبركة كتلك التي أصابت سهامها حاكم مصرف لبنان أو تلك التي يوجهونها للوزير السابق مروان خيرالدين و معه مصرفه بنك الموارد . هذه الملفات المفبركة معروف اصحابها وانتماءهم وأهدافهم السياسية والإقتصادية وهم دخلاء على عالمنا السياسي يحاولون دائما تحقيق بعض المكاسب الإعلامية عن طريق التجريح و الاتهام والاذية أكان لسلامة أو للوزير خيرالدين ولكنهم على الأكيد بالرغم من جهودهم في الداخل و الخارج فإن كيدهم سيرتد عليهم لخلو ملفاتهم من اي دليل صحيح غير مدسوس و مزور . وحينها على رياض سلامة و مروان خير الدين الارتداد عليهم بالقانون داخل وخارج لبنان وأمام الرأي العام و تحميلهم المسؤولية القانونية والاخلاقية والجريمة عما جنته ايديهم من أذية وقلة اخلاق وإفتراء وسيتبين حبنها للرأي العام كما حدث مع الظباط الأربعة ولو بعد حين أن هؤلاء المحركين كذبا لبعض الصحف وبعض وسائل التواصل وبعض الإجراءات القانونية الخالية من اي دليل هم المرتكب لأكبر أذية أوصلت الوضع المالي والاقتصادي والنفدي إلى ما وصل اليه .






